العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
الأمير أخبرك بأكرم وقعة كانت في العرب وأعز وقعة كانت في العرب وأذل وقعة كانت في العرب ، واحدة ، قال خالد : ويحك واحدة ، قال نعم أصلح الله الأمير ، قال : أخبرني قال : بدر ، قال : وكيف ذا ؟ قال : إن بدرا أكرم وقعة كانت في العرب بها أكرم الله عز وجل الاسلام وأهله وهي أعز وقعة كانت في العرب بها أعز الله الاسلام وأهله ، وهي أذل وقعة كانت في العرب ، فلما قتلت قريش يومئذ ذلت العرب ، فقال له خالد : كذبت لعمر الله ، إن كان في العرب يومئذ من هو أعز منهم ، ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم ، قال : خرج أبو جهل يومئذ وقد أعلم ( 1 ) ليرى مكانه ، وعليه عمامة حمراء وبيده ترس مذهب ، وهو يقول : ما تنقم الحرب الشموس مني * بازل عامين حديث السن لمثل هذا ولدتني أمي ( 2 ) . فقال كذب عدو الله إن كان ابن أخي لافرس منه ، يعني خالد بن الوليد ، وكانت أمه قشيرية ( 3 ) ، ويلك يا قتادة من الذي يقول : أو في بميعادي وأحمي عن حسب . فقال : أصلح الله الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد ، خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادي : من يبارز ؟ فلم يخرج إليه أحد ، فقال : إنكم تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ، ونحن نجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فليبرزن إلي رجل يجهزني بسيفه إلى النار ، واجهزه بسيفي إلى الجنة . فخرج إليه علي ابن أبي طالب وهو يقول :
--> ( 1 ) اعلم : أي وضع لنفسه علامة يعرف بها . ( 2 ) قال المصنف في مرآة العقول : وقد روى هذا عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا هكذا : قد عرف الحرب العوان أنى * بازل عامين حديث السن سنحنح الليل كأني جنى * استقبل الحرب بكل فن معي سلاحي ومعي مجنسى * وصارم يذهب كل ضغن أمض به كل عدو عنى * لمثل هذا ولدتني أمي ( 3 ) قسرية خ ل . أقول : وهو الصحيح وإن كان في المصدر أيضا خلافه